الشيخ عزيز الله عطاردي

339

مسند الإمام حسن ( ع )

الحمد للّه كلما حمده حامد ، وأشهد أن لا إله الا اللّه كلّما شهد له شاهد ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه أرسله بالحقّ وائتمنه على الوحي ، صلى اللّه عليه وآله . أما بعد : فو اللّه اني لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللّه ومنّه وأنا أنصح خلق اللّه لخلقه وما أصبحت محتملا على مسلم ضغينة ولا مريدا له سوءا ولا غائلة ، ألا وأن ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة ، ألا واني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم ، فلا تخالفوا أمري ولا تردّوا عليّ رأيي غفر اللّه لي ولكم وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا . قال : فنظر الناس بعضهم إلى بعض ، وقالوا : ما ترونه ، يريد بما قال ؟ قالوا : نظنه واللّه يريد أن يصالح معاوية ، ويسلّم الأمر إليه ، فقالوا : كفر واللّه الرجل ثم شدّوا على فسطاطه فانتهبوه حتى اخذوا مصلّاه من تحته ، ثم شدّ عليه عبد الرحمن بن عبد اللّه بن جعل الأزدي فنزع مطرفه عن عاتقه فبقي جالسا متقلدا السيف بغير رداء ، ثم دعا بفرسه فركبه ، وأحدق به طوائف من خاصته وشيعته ، ومنعوا منه من أراده ولاموه وضعفوه لما تكلم به . فقال : ادعوا لي ربيعة وهمدان فدعوا له فأطافوا به ، ودفعوا الناس عنه ومعهم شوب من غيرهم ، فقام إليه رجل من بني أسد من بني نصر بن قعين يقال له الجراح بن سنان فلما مرّ في مظلم ساباط قام إليه فأخذ بلجام بغلته وبيده مغول فقال : اللّه أكبر يا حسن أشركت كما أشرك أبوك من قبل ثم طعنه فوقعت الطعنة في فخذه فشقته حتى بلغت اربيته ، فسقط الحسن